صلالة… حيث تعانق الأرض السحاب وتنبض الطبيعة بالحياة

هناك مدن تُزار، وهناك مدن تُعاش بكل تفاصيلها، أما صلالة فهي حكاية من الجمال لا تكتمل إلا حين تراها العين ويشعر بها القلب. إنها وجهة استثنائية تتجلى فيها روعة الطبيعة، وتتناغم فيها الجبال الخضراء مع الشلالات والسهول والبحر، لتقدم للعالم واحدة من أجمل التجارب السياحية في سلطنة عُمان.
وخلال الرحلة الإعلامية التي نظمتها وزارة التراث والسياحة العُمانية، كان لنا شرف اكتشاف محافظة ظفار عن قرب، والوقوف على ما تزخر به من مقومات سياحية جعلتها مقصدًا للزوار من مختلف أنحاء العالم.
وكان مطل شعت واحدًا من أكثر المشاهد إبهارًا، حيث تمتد المرتفعات الشاهقة في مشهد بانورامي مهيب، وتعانق السحب قمم الجبال، بينما يرسم الضباب لوحة طبيعية آسرة يصعب أن يصفها قلم أو تلتقطها عدسة بكامل جمالها.
وفي منتزه دربات، تتجسد روعة الخريف العُماني في أجمل صورها؛ مياه عذبة تنساب بين المساحات الخضراء، وشلالات تنبض بالحياة، وأجواء هادئة تمنح الزائر شعورًا بالسكينة والانسجام مع الطبيعة، ليبقى المكان واحدًا من أبرز المعالم السياحية في سلطنة عُمان.
أما شاطئ الكهف، فيقدم تجربة مختلفة تجمع بين سحر البحر وغموض التكوينات الصخرية، حيث تتعانق أمواج بحر العرب مع الرمال الذهبية في لوحة طبيعية تخطف الأنظار وتمنح عشاق التصوير والاسترخاء لحظات لا تُنسى.
وعلى قمم جبل سمحان، يقف الزائر أمام واحدة من أعظم الإطلالات الطبيعية في المنطقة، حيث تتسع الرؤية لتكشف الأودية والجبال الممتدة حتى الأفق، في مشهد يجسد عظمة الخالق وجمال الطبيعة العُمانية، ويؤكد المكانة البيئية والسياحية المتميزة لهذا الجبل الشامخ.
ولم تكن هذه الرحلة مجرد زيارة لمعالم سياحية، بل كانت تجربة ثرية كشفت حجم الاهتمام الذي توليه سلطنة عُمان لتطوير قطاعها السياحي، والمحافظة على إرثها الطبيعي والبيئي، وتقديم تجربة متكاملة تعكس أصالة الإنسان العُماني وكرم ضيافته.
وفي الختام، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة التراث والسياحة العُمانية على هذه الدعوة الكريمة، وعلى حسن التنظيم والبرنامج المتكامل الذي أتاح لنا التعرف على جمال محافظة ظفار عن قرب. كما أتوجه بالشكر والعرفان إلى فريق الإعلام المرافق، الذي كان مثالًا للاحترافية والتعاون وروح الفريق، وأسهم بجهوده في نجاح هذه الرحلة الإعلامية المميزة
بقلم الكاتبة فدوى عبدالحي



